الشيخ الأنصاري

280

كتاب الطهارة

النجس « 1 » ، والأخبار منها : مضمرة سماعة ، قال : « سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي عرياناً قاعداً يومي إيماءً » « 2 » . ونحوه مضمر آخر ، إلَّا أنّ فيه : « يصلَّي قائماً يومي إيماءً » « 3 » . ويمكن الجواب عن إطلاق النهي عن الصلاة في النجس بمعارضته بإطلاق أدلَّة اعتبار الستر والمنع عن الصلاة عارياً « 4 » مع أنّ فقد الساتر أسوأ من فقد صفته . وعن الأخبار بمعارضتها بأقوى منها سنداً وعدداً ، منها : رواية عليّ ابن جعفر المرويّة في التهذيب والفقيه وقرب الإسناد عن أخيه عليه السلام : « عن رجل عريان وحضرت الصلاة وأصاب ثوباً بعضه دم أو كلَّه دم ، يصلَّي فيه أو يصلَّي عرياناً ؟ قال : إن وجد ماءً غسله وإن لم يجد ماءً صلَّى فيه ولم يصلّ عرياناً » « 5 » . والتفصي عن الكلّ : بأنّ أدلَّة الستر قد قيّدت بالساتر الطاهر ،

--> « 1 » لعلّ المراد به إطلاق التعليل في خبر خيران الخادم المروي في الوسائل 2 : 1055 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 2 : 1068 ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 3 » المصدر السابق ، الحديث 3 . « 4 » راجع الوسائل 3 : 326 ، الباب 50 من أبواب لباس المصلي . « 5 » التهذيب 2 : 224 ، الحديث 884 ، والفقيه 1 : 248 ، الحديث 755 ، وقرب الإسناد : 191 ، الحديث 718 ، والوسائل 2 : 1067 ، الباب 45 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .